الفيض الكاشاني

138

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

وقال أمير المؤمنين ( ع ) في حديث له : « وقد كذب على رسول الله ( ص ) في عهده حتّى قام خطيباً ، فقال : أيّها النّاس قد كثرت عليّ الكذّابة ، فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّء مقعده من النّار . ثمّ كذب عليه بعده ، ثمّ قال بعد كلام : ثمّ بَقُوا بعده فتقرّبوا إلى أئمّة الضّلال « 1 » والدّعاة إلى النّار بالزور والكذب والبهتان ، فولّوهم الأعمال ، وحملوهم على رقاب النّاس ، وأكلوا بهم الدّنيا ، وإنّما النّاس مع الملوك والدّنيا إلّا من عصم « 2 » الله » . « 3 » وقد روت طائفة من العامّة : أنّ معاوية كان يبذل الأموال لمن كان موثوقاً به عند النّاس من الصّحابة ليضع حديثاً في فضل الخلفاء الثّلاثة أو في منقصة أمير المؤمنين ( ع ) ، ثمّ يرويه عن النّبيّ ( ص ) على المنبر بمشهد من النّاس ، أو يروي ما ورد في فضل عليّ ( ع ) في فضلهم . « 4 » وقد روى ابن أبي الحديد الحنفي المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة عن أبي جعفر الإسكافي : « إنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مأة ألف درهم حتّى يرويَ أنّ هذه الآية نزلت في عليّ ( ع ) « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » ، وأنّ الآية الثّانية نزلت في ابن ملجم - عليه اللعنة - « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » ، فلم يقبل ، فبذل له مأتي ألف فلم يقبل ، فبذل له ثلاث مأة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربع مأة ألف فقبل » . « 5 » وفي الاحتجاج عن سليم بن قيس : « إنّ منادي معاوية نادى : أن بَرِئَتِ الذّمّة ممّن روى

--> ( 1 ) - في المصدر : الضلالة . ( 2 ) - كذا في بعض النسخ والمصدر ، وفي أكثر النسخ وبعض المصادر : عصمه . ( 3 ) - الخصال : 255 - 256 ، ح 131 ؛ بحار الأنوار : 2 / 229 ، باب 29 ، ح 13 . ( 4 ) - راجع : تاريخ اليعقوبي : 2 / 215 . ( 5 ) - شرح نهج البلاغة : 4 / 73 ؛ والآيتان في البقرة : 204 و 207 .